ابن الأثير
286
الكامل في التاريخ
ابن « 1 » البريديّ كاتبه مضافا إلى ما بيده من أعمال الخراج بالأهواز ، وصار أخوه أبو الحسين يخلف ياقوتا ببغداذ . ثم استولى عسكر مرداويج على رامهرمز ، أوّل شوّال من هذه السنة ، وساروا نحو الأهواز ، فوقف لهم ياقوت على قنطرة أربق « 2 » ، فلم يمكنهم من العبور لشدّة جرية الماء ، فأقاموا بإزائه أربعين يوما ، ثم رحلوا فعبروا على الأطواف نهر المسرقان ، فبلغ الخبر إلى ياقوت ، وقد أتاه مدد من بغداذ قبل ذلك بيومين ، فسار بهم إلى قرية الرّيخ « 3 » ، وسار منها إلى واسط ، وبها حينئذ محمّد بن رائق ، فأخلى له غربيّ واسط ، فنزل فيه ياقوت . ولمّا بلغ عماد الدولة استيلاء مرداويج على الأهواز كاتب نائب مرداويج يستميله ، ويطلب منه أن يتوسّط الحال بينه وبين مرداويج ، ففعل ذلك ، وسعى فيه ، فأجابه مرداويج « 4 » إلى ذلك على أن يطيعه ويخطب له ، فاستقرّ الحال بينهما « 5 » ، وأهدى له ابن بويه هدية جليلة ، وأنفذ أخاه ركن الدولة رهينة ، وخطب لمرداويج في بلاده ، فرضي « 6 » مرداويج منه ، واتّفق أنّه قتل على ما نذكره ، فقوي أمر ابن بويه . ذكر عود ياقوت إلى الأهواز ولمّا وصل ياقوت إلى واسط أقام بها إلى أن قتل مرداويج ، ومعه أبو عبد اللَّه البريديّ يكتب له ، فلمّا قتل مرداويج عاد ياقوت إلى الأهواز ، واستولى على تلك الولاية ، ولمّا وصل ياقوت إلى عسكر مكرم ، بعد قتل مرداويج ،
--> ( 1 - 4 ) . B . mO ( 2 ) . بن رائق . B ؛ أرنق . P . C ( 3 ) . الريح . B ( 5 ) . الأمر على ذلك . B ( 6 ) . فتكر . P . C